راحله محمودى / حميد احمديان

89

عدنان الصائغ و آراؤه الإجتماعية و السياسية

أحْتَاجُ حَبْراً بِمِقْدَارِ مَا يَشْهَقُ الدَّمْعُ فِي فَمِنَا لِأكْتُبَ أحْزَانَ تَارِيخِنَا وَأنْسَلُّ مِنْ مُدُنٍ كَالصَّفِيحِ إلَى صَدْرِ أمِّي ألَمْلِمُ هَذَا الْحَنِينَ الْمُوَزَّعَ بَيْنَ الْحَقَائِبِ . . . وَالْوَطَنِ الْمُتَبَاعَدِ [ . . . ] كُلَّمَا عَبَرَتْ غَيْمَةٌ إتَّكَأْتُ عَلَى صَخْرَةٍ قَابِضاً جَمْرَتِي وَألَوِّحُ : تِلْكَ بِلَادِي . . . . . . . . . . . . . . . . . أرْسِمُ دَرْباً وَأمْحُوهُ أرْسِمُ خُطْواً وَيَمْحُوهُ غَيْرِي فَمِنْ أيْنَ أبْدَأ . . . . ؟ ( الصائغ ، تكوينات 104 - 105 ) الإنسان بطبيعته ميال إلى ما يألفه ، فإذا غاب عنه افتقده وشعر بدافع قوي يدفعه إليه ( المقدسي 288 ) وقد عبّر عن ذلك الصائغ وهو ظلّ يحنّ إلى وطنه ومسقط رأسه البعيد عنه طوال تلك الأعوام الطويلة في المنفى في قصيدته " سلاماً . . يا جسرَ الكوفة " تترأى له كل عمود نخل بلده فيعانقه : يَا جِسْرَ الْكُوفَةِ . . لَوْ تَدْرِي . . يَا جِسْرَ الْ - أشْوَاقْ . . . . . . كَمْ أشْتَاقْ قَسَماً . . . لَوْ أبْصِرُهَا